المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
175
أعلام الهداية
فقال الطلحي : ان أردت دخول الحمام فقم فادخل فإنه لا يتهيأ لك بعد ساعة ، قلت : ولم ؟ قال : لان ابن الرضا ( عليه السّلام ) يريد دخول الحمام ، قال : قلت : ومن ابن الرضا ؟ قال : رجل من آل محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) له صلاح وورع ، قلت له : ولا يجوز ان يدخل معه الحمام غيره ؟ قال : نخلي له الحمام إذا جاء ، قال : فبينا انا كذلك إذ أقبل ( عليه السّلام ) ومعه غلمان له ، وبين يديه غلام ، ومعه حصير حتى ادخله المسلخ ، فبسطه ووافى وسلّم ودخل الحجرة على حماره ، ودخل المسلخ ، ونزل على الحصير . فقلت للطلحي : هذا الذي وصفته بما وصفته من الصلاح والورع ؟ فقال : يا هذا واللّه ما فعل هذا قط الا في هذا اليوم ، فقلت في نفسي : هذا من عملي أنا جنيته ، ثم قلت : انتظره حتى يخرج فلعلّي أنال ما أردت إذا خرج . فلمّا خرج وتلبّس دعا بالحمار وأدخل المسلخ ، وركب من فوق الحصير وخرج ( عليه السّلام ) ، فقلت في نفسي : قد واللّه آذيته ولا أعود أروم ما رمت منه أبدا وصحّ عزمي على ذلك . فلمّا كان وقت الزوال من ذلك اليوم أقبل على حماره حتى نزل في الموضع الذي كان ينزل فيه في الصحن ، فدخل فسلّم على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وجاء إلى الموضع الذي كان يصلّي فيه في بيت فاطمة ( عليها السّلام ) وخلع نعليه وقام يصلّي » « 1 » . ب - تعميق البناء العلمي ومن جملة المجالات التي تحرّك فيها الإمام الجواد ( عليه السّلام ) هو إكماله لبناء الصرح العلمي الذي أشاده الأئمة ( عليهم السّلام ) من آبائه الكرام ، وفي سياق هذا النشاط نلاحظ إجابته على الاستفسارات العلمية والاستفتاءات الفقهية التي كانت تستجد
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 50 / 59 - 61 .